شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
95
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
الذلّة والهوان تطارده إلى الأبد لعنات اللاعنين « 1 » . وهكذا أخذ اللَّه سبحانه للظالم ؛ يمهله ولا يهمله ؛ فإذا حان حينه أخذه عز وجل وقذفه في نار جهنم وبئس المصير . وفي مطلع تاريخ البشرية ماذا فعل اللَّه بالجبابرة الطغاة الذين أعرضوا عن دعوة سيدنا نوح عليه السلام وسخروا منه وقد ظل يدعوهم عدّة قرون حتى إذا أراد اللَّه أن ينتقم منهم تفجرت الأرض مياه غاضبة وانهمرت السماء أمطاراً عاصفة فالتقت المياه على أمر قد قدر . وألم تر كيف فعل ربّك بجيش أبرهة وفيله وقد جاء لتدمير بيت اللَّه الحرام فدمّرهم وأصبحوا كالعصف المأكول ؛ وما فعل ربك بقوم عاد إذ عصفت بهم الرياح القارسة لتحيلهم إلى اعجاز نخل خاوية . وألم تر كيف فعل ربك بفرعون وقد طغا وتجبر ؛ حتى قال أنا ربكم الأعلى فأخذه اللَّه وقذفه في البحر الأحمر وأصبح عبرة للأجيال وها هي جثته اليوم ومومياؤه في أحد المتاحف في مصر هامدة بعد حراك وساكنة بعد تجبر وتكبر وطغيان .
--> ( 1 ) - وأنا أسجّل هذه السطور شهد العالم بأسره وعبر الوسائل المرثية سقوط أكبر طاغية في العالم سام شعبه سوء العذاب في الربع الأخير من القرن العشرين ، وصادف يوم سقوطه ذكرى استشهاد المفكر السيد محمّد باقر الصدر الذي قتله الطاغية صدام بنفسه في 9 ابريل 1980 وكان سقوط الطاغية في وم 9 ابريل 2003 وصدق اللَّه وعده ! إنّا من المجرمين منتقمون ( المترجم ) .